العلامة الحلي
326
معارج الفهم في شرح النظم
الموصوف به وهو المعدوم « 1 » ثابتا ، وأمّا « 2 » بطلان التالي فقد مضى . [ البقاء ليس وصفا وجوديا عند الأشعري ] قال : احتجّوا بانتقال الشيء إلى البقاء بعد أن لم يكن . جوابه : ليس الانتقال دليل الوجود فإنّ الحادث ينتقل إلى الحدوث ولو كان « 3 » ثبوتيّا تسلسل . أقول : هذه حجّة الأشعري وتقريرها : أنّ الشيء ينتقل من عدم البقاء إلى البقاء ، فلا بدّ وأن يكون إحدى الحالتين ثبوتيّة وعدم البقاء ليس بثبوتيّ ، فالبقاء ثبوتيّ ، وبيان الانتقال أنّه حالة الحدوث غير باق فإذا استمرّ صار باقيا . والجواب : أنّ انتقال الشيء من صفة إلى أخرى لا يدلّ على وجود إحدى الحالتين ، فإنّ الشيء إذا كان معدوما ثمّ حدث انتقل إلى الحدوث بعد أن لم يكن حادثا ، والحدوث لا يجوز أن يكون وصفا ثبوتيّا وإلّا لزم التسلسل . قال : ولأنّه لو احتاج الباقي إلى البقاء المحتاج إليه لكونه صفة دار . أقول : هذه حجّة ثانية على أنّ البقاء ليس وصفا وجوديّا « 4 » ، والدليل عليه أنّ الباقي
--> ( 1 ) في « ب » : ( العدم ) . ( 2 ) في « ب » زيادة : ( بيان ) . ( 3 ) في « س » زيادة : ( ذلك ) . ( 4 ) في « ف » : ( وجودا ) .